أحمد مصطفى المراغي
43
تفسير المراغي
( لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ) فلا نظير له ، فيجب اتباع أوامره وترك نواهيه . ( إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ) أي إليه وحده المرجع والمآب ، فيجازى كل نفس بما كسبت . أخرج أبو عبيد وابن سعد وابن مردويه والبيهقي في الشّعب عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( من قرأ حم المؤمن إلى - إليه المصير ، وآية الكرسي حين يصبح حفظ بهما حتى يمسى ، ومن قرأهما حين يمسى حفظ بهما حتى يصبح ) . [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 4 إلى 6 ] ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ ( 4 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ( 5 ) وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 6 ) تفسير المفردات الجدل : شدة اللدد في الخصومة ، تقلبهم : أي تصرفهم فيها للتجارة وطلب المعاش ، والأحزاب : الجماعات الذين تحزبوا واجتمعوا على معاداة الرسل ، وهمّت : أي عزمت ، ليأخذوه : أي ليقتلوه ويعذبوه ، ليدحضوا : أي ليزيلوا ، حقت : أي وجبت ، كلمة ربك : أي حكمه بالإهلاك . المعنى الجملي بعد أن بين سبحانه أن القرآن كتاب أنزله لهداية الناس وسعادتهم في دنياهم وآخرتهم إذا هم عملوا بهديه - ذكر أحوال من يجادل فيه لغرض إبطاله وإخفاء